خطاب العرش في افتتاح الدورة العادية الخامسة للمجلس التشريعي الرابع
نسخة للطباعةارسل هذه الصفحة

بسم الله الرحمن الرحيم
خطاب العرش السامي
لحضرة صاحب السمو الملكي أمير البلاد المعظم
الأمير عبدالله بن الحسين
في حفلة افتتاح الدورة العادية الخامسة للمجلس التشريعي الأردني



في يوم السبت الواقع بتاريخ 3 ذو القعدة سنة 1360 هجرية
الموافق 22 تشرين الثاني سنة 1941 ميلادية

حضرات النواب الكرام ،،

الحمد الله العظيم ، اشكره على خيره العميم ، واصلي واسلم على رسوله الكريم ، وبعد فاني اهنئكم ايها السادة . بما قيض لكم من عقد الدورة السنوية لمجلسكم الموقر للمرة الثالثة في خلال هذه الحرب الضروس التي عمت العالم بويلاتها ومصائبها ، سائلا المولى عز وجل ، وهو افضل مسؤول ، ان يتم نعمته علينا فتظل بلادنا العزيزة ، كما بقيت حتى اليوم ، في منجاة من غوائل الحرب وشرورها وان يعجل أمد النصر لمباديء الحق والحرية وعودة السلام والطمأنينة لهذا العالم المنكوب .

حضرات النواب

لقد كان هذا العام مليئا بالحوادث ولامفاجئات في البلاد الشقيقة المجاورة فقد ادى سقوط الدولة الافرنسية في الغرب الى انعكاس في مجرى الامور اتجه نحو الشرق الادنى حيث شبت في العراق الشقيق فتنة عمياء بتأثير الدعايات المحورية وبانقياد السلطة المنتدبة في سوريا الى اوامر حكومة فيشي التي تعمل بايحاء المحور ورغباته ولكن حكمة حضرة صاحب السمو الملكي الامير الوصي على عرش العراق والجهود التي بذلها المخلصون استطاعت ان تتغلب على تلك الفتنة وان ترجع المياه لمجاريها فاعيدت للقطر الشقيق حكومته الدستورية كما اعيد اليه السلام والهدوء . واننا نقابل بالشكر والوافر ما ورد في خطاب العرش العراقي من اشارة لشعور الولاء الذي اظهرته امارتنا ، حكومتها وشعبها ، نحو حادث العراق المنوه به كما نقيد بلسان الثناء النوايا الحسنة التي تجلت في الجانب البريطاني عن انتهاء ذلك الحادث مما دل على عدم حصول أي خدش في الصاداقة التي تكنها حليفتنا بريطانيا العظمى للعرب .

ثم وقع أن وقفت السلطات الفيشية في سوريا موقفا عدائيا إزاء الدول الحليفة والأقطار العربية المجاروة ، فانقطعت المواصلات بين ذلك الجزء من مجموعة البلدان السورية والأجزاء الاخرى ، واضطربت حالته الاقتصادية ، وانتشرت فيه الدعايات المأجورة ، فقامت قوات الحلفاء بحكات عسكرية انتهت باخراج القوات الفيشية من سوريا ولبنان ، وباعلان رفع الانتداب عنهما والاعتراف باستقلالهما وسيادتهما .

وانه ليسرني أيها السادة ، أن أعلن أن جيشنا ساهم مساهمة فعلية مع قوات الحلفاء في حركات العراق وسوريا ، وأن هذا الجيش الفتي قد أصبح أهلا للقيام بواجبه في الدفاع عن الوطن من حيث القوة والاستعداد وحسن التدريب وأن ما أظهره من البسالة والتضحية وما أحرزه من الانتصارات كان مدعاة للتقدير والاعجاب .

حضرات النواب

الحمد لله العلي العظيم ، أشكره على خيره العميم ، وأصلي وأسلم على رسوله الكريم . وبعد فاني أهنئكم ايها السادة . بما قيض لكم من عقدة الدورة السنوية لمجلسكم الموقر للمرة الثالثة في خلال هذه الحرب الضروس التي عمت العالم بويلاتها ومصائبها ، سائلا المولاى عز وجل . وهو أفضل مسؤول ، أن يتم نعمته علينا فتظل بلادنا العزيزة ، كما بقيت حتى اليوم ، في منجاة من غوائل الحرب وشرورها وأن يعجل أمد النصر لمبادىء الحق والحرية وعودة السلام والطمأنينة لهذا العالم المنكوب .

حضرات النواب

لقد كان هذا العام مليئا بالحوادث والمفائجات في البلاد الشقيقة المجاورة فقد أدى سقوط الدولة الأفرنسية في الغرب الى انعكاس في مجرى الأمور اتجه نحو الشرق الأدنى حيث شبت في العراق الشقيق فتنة عمياء بتأثير الدعايات المحورية وبانقياد السلطة المنتدبة في سوريا الى أوامر حكومة فيشي التي تعمل بايحاء المحور ورغباته ولكن حكمة حضرة صاحب السمو الملكي الأمير الوصي على عرش العراق والجهود التي بذلها المخلصون استطاعت أن تتغلب على تلك الفتنة وأن ترجع المياه لمجاريها فاعديت للقطر الشقيق حكومته الدستورية كما أعيد اليه السلام والهدوء . واننا نقابل بالشكر الوافرما ورد في خطاب العرش العراقي من اشارة لشعور الولاء الذي اظهرته امارتنا ، حكومتها وشعبها ، نحو حادث العراق المنوه به كما نقيد بلسان الثناء النوايا الحسنة التي تجلت في الجانب البريطاني عند انتهاء ذلك الحادث مما دل على عدم حصول أي خدش في الصداقة التي تكنها حليفتنا بريطانيا العظمى للعرب .

ثم وقع أن وقفت السلطات الفيشية في سوريا موقفا عدائيا إزاء الدول الحليفة والأقطار العربية المجاورة ، فانقطعت المواصلات بين ذلك الجزء مجموعة البلدات السورية والأجزاء الاخرى ، اضطربت حالته الاقتصادية ، وانتشرت فيه الدعايات المأجورة ، فقامت قوات الحلفاء بحركات عسكرية انتهت باخراج القوات الفيشية من سوريا ولبنان ، وباعلان رفع الانتداب عنهما والاعتراف باستقلالهما وسيادتهما .

وانه ليسرني أيها السادة ، أن أعلن أن جيشنا ساهم مساهمة فعلية مع قوات الحفلفاء في حراكات العراق وسوريا ، وان هذا الجيش الفتي قد أصبح أهلا للقيام بواجبه في الدفاع عن الوطن من حيث القوة والاستعداد وحسن التدريب وأن ما أظهره من البسالة والتضحية وما احرزه من الانتصارات كان مدعاة للتقدير والاعجاب .

حضرات النواب

ان حكومتنا الحاضرة قد جعلت منهاجها السياسي مبينا على ترسم خطط ، سيدنا المرحوم جلالة المنقذ الأعظم في القضية العربية وعلى السعي الحثيث لوحدة بلادنا . ولقد أعلنا في خطابنا يوم النهضة في 9 شعبان ما يغنينا عن اعادته هنا . وانه لمما يدعونا للتفاؤل باقتراب تحقيق هدفنا الفومي وغاياتنا الوطنية ، وما اعلنته صديقتنا الوفية بريطانيا العظمى ، بلسان رئيس وزرائها ووزير خارجيتها من عطفها على قضية العرب وتشجعيها وحدتهم وعزمها على مساعدتهم للوصول الى امانيهم ، اننا نصبوا الى اليوم الذي يصبح فيه هذا الأمل الغالى حقيقه واقعيه، ولكن يجب ان لاننسى ان تهيئه الاسباب ، واعداد العدة ووضع التصميم ، هى واجبات يترتب علينا نحن ان نقوم بها دون غيرنا ، راجين من الله سبحانه وتعالى ان يمهد لامتنا الكريمه ما فيه خيرها وصيانه شرفها واعتزازها بحلفائها .

لقد علمتم بزيارتنا الاخيره للعراق ، وكان غرضنا من هذه الزياره تأكيد الصله العائليه والقوميه ، وانه ليمللآ قلبي حبورا ان اصرح لكم باني وجدت العراق كما املت وتوقعت ، عربيا في مظهره وحقيقته ، هاشميا في نزعته وروحه وانه لمن دواعي ابتهاجي ايها الساده ان اشيد بذكر العلائق الاخوية القائمة بيننا وبين الأقطار العربية المجاورة وأن أشير الى الصلات الوطيدة بننا وبين الدول الديمقراطية ، وان انوةه في الأخص بروابط الصداقة المتينة التي تربطنا مع حليفتنا المبجلة بريطانيا العظمى ، مؤكدين وقوفنا في القول والعمل في هذه المحنة العالمية التي نسأل المولى عز وجل أن يخلص الأنسانية من شقائها .

حضرات النواب

لقد قامت حكومتنا الرشيدة ، في قترة غيبتكم ،‏بأعمال مشكورة في الشؤون الداخلية وقد كان الرفاه الاقتصادي ملحوظا في هذا العام فنمت تجارة الاستيراد نموا كبيرا أدى الى زيادة وافرة في واردات الرسوم الجمركية ، كما نشطت الاعمال في طرق المواصلات التي بوشر بفتحها وتعبيدها في مختلف أنحاء البلاد، فضلا عن خطوط البرق والهاتف التي تم تمديدها أو تجديدها بصورة واسعة النطاق لم يسبق لها مثيل . ثم أن الحكومة قد وضعت مبدأ تخصيص القروض مقابل المحاصيل الزراعية اما من ناحية المعارف فقد اجريت تعديلات في مناهج التعليم الابتدائي والثانوي ترمي الى تركيز سياسة التعليم العامة على أسس أكثر اتفاقا مع حاجات البلاد وتطورها . وكذلك كانت العناية بالصحة العامة موفقة ، فلم تقع ولله الحمد أية أوبئة أو أرماض وافدة . وأما حالة الأمن العام فتدعوا الى الغبطة التامة فالراحة مستتبة والطمأنينة سائدة رغم ما أحاط بالبلاد من ظروف دقيقة بسبب تطور الأحوال الدولية واضطراب حبل الأمن وحدوث الفتن والقلاقل في بعض الأقطار المجاورة . وستعرض على مجلسكم المحترم مشروعات القوانين التي اتخذتها الحكومة لمعالجة الأمور واصلاحها في شتى النواحي .

وانني ، باسم الله تعالى ، افتتح هذه الدورة الخامسة لمجلسكم الموقر وادعوكم الى الشروع في العمل ، راجيا التوفيق لنا ولكم فيما هو منوط بنا من أعمال وأصلي وأسلم على نبينا الأعظم محمد خاتم الرسل والأنبياء وعلى آله وصحبه أجمعين .

© 2017 مجلس الاعيان الأردني. جميع الحقوق محفوظة