رد المجلس التشريعي على خطاب العرش في افتتاح الدورة العادية الخامسة للمجلس الرابع
نسخة للطباعةارسل هذه الصفحة

رد المجلس التشريعي الاردني الرابع
على خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الخامسة
للمجلس التشريعي الرابع

يا صاصب السمو

يتشرف مجلسنا بان يرفع الى سدتكم السنية اخلص الشكر واصدق الامتنان لما تفضلتم بتوجيهه اليه من التهنئة بعقد دورته السنوية للمرة الثالثة في هذه الظروف القاسية التي تمر بالعالم، ويشترك مع سموكم الملكي في الدعاء لله سبحانه وتعالى بان يحفظ بلادنا العزيزة من كل سوء في ظل عرشكم المؤيد برضى الحق وبمدد جدكم الاعظم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وبولاء شعبكم المخلص.

يا صاحب السمو

لقد كانت الحوادث والمفاجئات التي وقعت في البلاد الشقيقة المجاورة مبعث قلق واضطراب للرأي العام العربي كله، ذلك لان هذه البلاد ما زالت في دور التكوين والانشاء، ومن الوفاء لها والامانة لعهدها ان يحرص ابناؤها كل الحرص على صيانتها من التعرض للصدمات العنيفة في مثل هذا التيار الجارف الذي نرى ضحاياه في كل يوم تشهد الانسانية الراقية على ما يبلوه بنو البشر من انواع الظلم والاضطهاد والوان الفتك والتدمير، فاذا انبرت امارة سموكم، حكومة وشعبا، لتعضيد الجهود التي بذلها المخلصون لدرء الخطر الذي كان يعدد سلامة هذه البلدان الشقيقة، فهي انما كانت تؤدي واجبا مفروضا عليها بالنسبة لما يربطها مع العراق من روابط الاخوة القومية وصلى القربى بين البيتين المالكين ومع سوريا من الوحدة الجغرافية والوطنية. وان مجلسنا لسعيد بان يسمع من سموكم الكريم ان الجيش الاردني قد ساهم مساهمة فعلية مع قوات الحلفاء في حركات العراق وسوريا. كما انه فخور بما تفضلتم بذكره عن بسالة هذا الجيش الفتي وعن تضحيته وانتصاراته . اما بصدد ما انتهت اليه الحركات العسكرية في سوريا ولبنان من رفع الانتداب عنها والاعتراف باستقلالهما وسيادتهما فان مجلسنا ليرغب في ان يسجل خليفتنا المبجلة بريطانيا العظمى وفاءها هذا ويرجو بأمل وطيد وثقة متينة ان يتبع هذه الخطوة المباركة تحقيق امنيتنا الكبرى باستقلال الاجزاء الباقية من مجموعة الوطن السوري العربي وجمعها في وحدة كاملة.

يا صاحب السمو

ان المنهاج السياسي الذي اتخذته حكومة سموكم الحاضرة وهو ترسم خطط سيدنا الرحوم جلالة المنقذ الاعظم رضي الله عنه في القضية العربية والسعي الحثيث لوحدة بلادنا جدير بالتقدير التام والتأييد المطلق، ولسموكم الكريم من هذا المجلس عهده الصادق بان يمنح الحكومة كل مؤازرة وتعضيد ما دامت سائرة على هذا المنهاج وعاملة على تحقيق اهدافه ومراميه ، واننا نتقبل بالشكر الجزيل النصائح الثمينة التي تكرمتم باسدائها الى امتكم الكريمة فيما يختص بالواجبات التي يترتب عليها القيام بها، ونعلن بلسان شعبكم الاردني المخلص اننا من ناحيتنا لن ندخر جهدا في سبيل تأدية نصيبنا من هذه الواجبات.

وانه لما يبعث في نفوسنا اعظم السرور ان تكون علائق سموكم الملكي مع الاقطار العربية المجاورة قائمة على الود والاخاء وان تكون الصلات بين سموكم الكريم وبين الدول الديمقراطية وطيدة، وان تستمر صداقة سموكم المتينة لحليفتنا بريطانيا العظمى، مع التنويه باغتباطنا لتأكيد سموكم وقوفنا بجانبها في القول والعمل في هذه الحرب العالمية.

واننا نسأل المولى عز وجل ان يحفظ سموكم الملكي ذخراً لامتكم الكريمة وان يمتعكم بالصحة والعافية ويؤيدكم بروح من عنده مولانا المعظم.

© 2016 مجلس الاعيان الأردني. جميع الحقوق محفوظة