خطاب العرش في افتتاح الدورة العادية الثانية للمجلس التشريعي الرابع
نسخة للطباعةارسل هذه الصفحة

خطاب العرش السامي لسنة 1938
فــي
حفلـــة افتتــاح الدورة العاديـــة الثانيــة
للمجلــس التشريعي الرابــــع


الموافق لليوم الاول من شهر تشرين الثاني سنة 1938 ميلادية

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها النواب الكرام،،

أحمد الله الذي تقدست أسماؤه وعظمت آلاؤه ثم أبثكم أجزل التهنئة على أوبتكم للقيام بأعباء خدمة الوطن بعد فترة عبرت استوفيتم فيها قسطكم من الجمام وتفرغتم لدرس حاج الأمة وما يعود عليها بالخير فجئتم كعهدنا بكم مرهفة عزائمكم مشحوذة هممكم في سبيل الله ومن أجل البلاد .

وانه ليفعم جوانجنا جذلا أن تكون حكومتنا الجديدة موضع ثقة الأمة ومنار اغتباطها فتستقبلها بالآمال النضرة وانها ولا مشاحة ستكون عند مرجوها وما يبعث جميل الظن فيها فلا ننهنه عن الدأب في خدمة قضيتنا العربية الكبرى والعناية بشؤون البلاد الاقتصادية والتخفيف عن المكلف الأردني كلما حزبته أزمة بله البحث عن ذرائع المعونة له والسعي للترفيه عنه فوق تأمين العدل في القضاء وفي جميع ضروب الادارة الحكومية من معارف وزراعة وصحة وأشغال عامة وما الى ذلك من طرق المواصلات وكل ما يعود على البلاد بالنفع العميم .

وانه لمما يسرنا أن ننوه بما تم من أعمال بارزة بين دورتكم السابقة والدورة الحالية من سهر الجيش على حفظ النظام واطراد اتساع التسوية والافراز والسرعة التي رافقتها ، واعداد التمهيدات للمشروعات الانشائية ونشاط المصرف الزراعي وعفو المكلفين من مبالغ جسيمة والاهتمام الذي بدأ في أعمال صيانة الصحة والأمور النافعة وتحسين شؤون الزراعة والمعارف والمواصلات البرقية والهاتفية . واني لانوه من ذؤابة هذا المنبر فرحا فخورا بشعبنا الأردني الكريم الذي ملأ منـه الأخلاص للـه ولنا وللوطن فلم يأل جهـدا عـن العمل بما نسدي اليه من نصح ولم ينحرف قيد شعرة عما نخصه به من ارشاد . فاستطاعت هذه البلاد العزيزة على رغم المصاعب والأزمات أن تحف بها السـلامة من كل جانب وأن تمضي قدما في مضمار الفلاح والعمران فأسبغ الله عليهما نعماءه وضاعف آلاءه.

ثم انه لا يسعنا ونحن على كثب من الشقيقة فلسطين الا أن نصرح بما يخامرنا من أسى لما هي فيه وأن نواصل نحوها القيام بالواجب المفروض ، والله نسأل أن يكتب لها ولنا السداد والسؤدد . وانه ليسرنا أيها السادة أن تكون صلاة التعاون والود بيننا وبين الدولة البريطانية العظمى على خير ما يرام واحكاما لصالح البلاد وخيرها وأن يكون الولاء بيننا وبين سائر الحكومات راسخ الدعامة .

واني باسم الله أفتتح هذه الدورة العادية الثانية من مجلسكم التشريعي الرابع وأدعو الأعضاء الى الشروع في العمل وأصلي وأسلم على نبينا الأعظم محمد خاتم الرسل الأنبياء وعلى آله وصحبه وسلم .

© 2016 مجلس الاعيان الأردني. جميع الحقوق محفوظة