رد مجلس الأعيان على خطاب العرش في الدورة العادية الخامسة لمجلس الأمة الخامس
نسخة للطباعةارسل هذه الصفحة

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبيه الكريم

يا صاحب الجلالة

يتشرف مجلس الأعيان بأن يرفع الى مقامكم السامي، آيات الشكر والامتنان ، على تكرمكم بافتتاح الدورة العادية الخامسة لمجلس الأمة الخامس، وان مجلسنا اذ يتلقى بالاعتزاز تحيتكم الملكية الكريمة ، ليؤكد ولاءه المطلق والتفافه حول عرشكم الهاشمي المفدى.

يا صاحب الجلالة

ان مجلس الأعيان في الوقت الذي يؤيد فيه السياسة الحكيمة التي سارت عليها هذه المملكة منذ تأسيسها، والتي قامت على مبادىء النهضة العربية الكبرى، واستظلت برايتها ، ليعلن تمسكه بهذه السياسة واستنكاره الشديد للدسائس والمؤامرات التي تحوكها ايدي العابثين ضد أمن هذا البلد واستقراره، والتي كان آخرها الحادث الاجرمي الاثيم الذي اودى بحياة نفر كريم من اخواننا ومواطنينا الأبرياء، مما كان له أسوأ الاثر لدى الضمير العالمي ، والذي شاركتنا في استنكاره جميع الأقطار والامم المتمدنة.

يا صاحب الجلالة

ان المجلس ليعتز بمواقف جلالتكم المشرفة من القضايا العربية عامة ، ومن القضية الفلسطينية وقضية الجزائر خاصة وينوه في هذا المقام بالموقف القومي الرائع الذي وقفتموه جلالتكم من هذه القضايا في هيئة الامم المتحدة مما كان له احسن الوقع في شتى الأوساط الداخلية والخارجية. وبهذه المناسبة لا يسع المجلس الا ان يذكر بالفخر والتقدير الموقف الذي وقفته هذه المملكة تجاه اخواننا اللاجئين الذين اصبحوا فيها مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات مع سائر اخوانهم ابناء المملكة، وان يؤكد قوة الروابط القومية والوطنية التي وحدت بين أبناء الضفتين وربطتهم معاً في وحدة وطنية لا تنفصم.

يا صاحب الجلالة

ان المجلس ليشارك جلالتكم الاعتزاز بموقف قواتنا المسلحة بما في ذلك الحرس الوطني في الدفاع عن دنيا العرب وما تتحلى به هذه القوات من الخلق العسكري الرفيع وقوة الشكيمة والمستوى العالي في التدريب، كما يشارك جلالتكم الثناء على قوات الأمن العام وعلى ما تقوم به من جهد مشكور في تأدية واجباتها على أتم الوجوه.

يا صاحب الجلالة

ان المجلس اذ يؤيد بارتياح تام قراركم الحكيم، باستئناف العلاقات الودية مع القطر العراقي الشقيق لا يسعه الا ان يتقدم بالشكر الجزيل لجلالتكم على ما انطوى عليه هذا القرار السديد من تسامح وصفح في سبيل توحيد كلمة العرب ورفع شأنهم، ووضعكم مصلحة الامة فوق العواطف الشخصية، وهو ما عرف عن بيتكم الكريم عبر السنين، مؤملين ان يكون هذا القرار فاتحة خير وبركة ، وان يساعد ذلك على تدعيم الجهود المشتركة لخدمة القضايا القومية.

يا صاحب الجلالة

ان المجلس ليلاحظ بالتقدير ، ما قامت به حكومة جلالتكم من جهود مباركة في معالجة الشؤون الداخلية، ومن اصلاح في ميادين التربية والتعليم، وفي المجالات الاجتماعية والاقتصادية ، مما أدى الى تقدم البلاد بخطوات واسعة نحو رفع مستوى المعيشة للمواطنين.

نسأل الله العلي القدير ، ان يوفقنا جميعاً للعمل المثمر والتعاون المنشود ، وان يمتعنا طويلاً بما طبعتم عليه جلالتكم من خصال النبل والبطولة والتضحية ، ويديمكم لامتنا أفضل ذخر واعز نصير ، انه سميع مجيب.

© 2016 مجلس الاعيان الأردني. جميع الحقوق محفوظة