خطاب العرش في افتتاح الدورة العادية الاولى لمجلس الأمة الأردني الخامس
نسخة للطباعةارسل هذه الصفحة

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرات الأعيان ، حضرات النواب

نحمد اللــه العظيم على ما أولى من خير ونعم ونصلي ونسلم علــى نبيه الكريم ونحييكم أطيب تحية في مستهل هذه الدورة العادية لمجلسكم الموقر التي دعيتم إليها وفق أحكام الدستور راجين لكم خلالها التوفيق ، آملين أن تكون فاتحة عهد مقرون بالخير وصادق العمل ، وداعين الى الله أن يهدينا سبيل الرشادويحقق لأمتنا المجيدة الرفعة والازدهار ، ولوطننا العزيز المنعة والقوة .

ويسرني أن أشير إلى انتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد الذي تم في جو نزيه حر ، اختار فيه أبناء الوطن ممثله ، مهنئا إياهم بما أحرزوه من ثقة آملا للجميع التوفيق والحكمة والسداد .

حضرات الأعيان ، حضرات النواب

لقد خطب حكومتي الانتقالية خلال المدة القصيرة التي تسلمت فيها زمام الحكم في ميدان السياسة العربية خطوات ايجابية كان لها أطيب الأثر في توثيق عرى المودة وتوحيد الجهد وتقوية التعاون العسكري بيننا وبين الدول العربيــة الشقيقــة تجاه عدونا المشترك ، ولقد جاءت الاعتداءات اليهودية الأخيرة على الحدود مؤكدة للنوايا السيئة التي يضمرها لوطننا العزيز أولئك الدخلاء المعتدون ، غير أن يقظة جيشنا الباسل وحرسنا الوطني ، وما أظهره مواطنونا من سكان القرى الأمامية من ثبات وشجاعة ورباطة جأش ردت كيدهم في نحرهم وكانت سياجا متينا يقف في وجه العدو ويحول دون بلوغ أهدافه وتحقيق أطماعه ، ولسوف نستمر في بذل كل جهد لتقوية دفاعنا وجعله أداة فعالة تجاه كل معتد أثيم .

اما في الحقل الداخلي فقد حرصت الحكومه على كل ما يكفل سياده القانون وتنظيم جهاز الدوله على خير الاسس مع عدم اغفالها الناحيه الاقتصاديه المهمه لبلدنا فقد نشطت الوزرات المختلفه في تنفيذ المشاريع الوارده في الموازنه العامه للدوله ومنها مشروعا احاله عطاء الطريق الصحراوي وعطاء ميناء العقبه والمبادره في تنفيذ مشروع مصفاه البترول وافتتاح مطار عمان والقدس الدوليين .

ولقد تمسكت حكومتي بما تقتضيه القوانين الدوليه من احترام المواثيق والالتزامات مع الدول الصديقه على اساس المساواه التامه ، مع حفظ حقوق العرب واحترام نضالهم في اي جزء من بلادهم في سبيل الحريه والاستقلال ، اما علاقاتنا مع الدول الاسلاميه فهي قائمه على الروابط الروحيه ومتجهة دائما نحو التوثيق والتوطيد.

حضرات الأعيان ، حضرات النواب

أننا بما نعتقده من حرصكم على المصلحة العامة نأمل أن تقوم كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية بواجباتها بشكل يضمن الانسجام بينهما ويؤدي إلى التآلف والتآزر والتعاون لخدمة الوطن والعمل لما فيه مصلحته ، وسوف تقدم الحكومة الحاضرة استقالتها بموجب أحكام الدستور لتفسح المجال لحكومة جديدة تتقدم من مجلسكم الموقر بمنهاجها الوزاري .

وأنني باسم الله العلي القدير افتتح هذه الدورة لمجلسكم الموقر ، واللـه أسأل أن يحقق الآمال وأن يأخذ بيدنا إلى ما فيــه مرضاته ، أنه سميع مجيب .

© 2016 مجلس الاعيان الأردني. جميع الحقوق محفوظة